فوزي آل سيف

86

سيد الجنة : الإمام الحسن بن علي

4/ السيد (آقا حسين) الطباطبائي القمي (ت 1366 هـ) بعدما ارسله أستاذه الميرزا محمد تقي الشيرازي إلى مشهد قام بمواجهة طغيان البهلوي الأول الذي حاول فرض الثقافة الغربية بالقوة ومنع الحجاب فكانت موقعة مسجد كوهر شاد، التي أدت إلى نفيه من مشهد إلى العراق حيث مكث في كربلاء ورجع إليه كثير من المؤمنين في أحكام دينهم، وكان العديد من الفقهاء من تلامذته، ومن أبنائه ممن صارت لهم مرجعية محدودة: السيد حسن الطباطبائي القمي، والسيد تقي الطباطبائي القمي. 5/ السيد حسين الطباطبائي البروجردي (ت 1380 هـ) مرجع الطائفة في زمانه، وهو تلميذ السيد اليزدي سابق الذكر، وقد آلت إليه المرجعية العظمى بعد وفاة السيد أبي الحسن الاصفهاني في النجف الأشرف ووفاة السيد حسين الطباطبائي القمي، وكان له أدوار مهمة على المستوى الإسلامي العام فقد كان من رواد التقريب بين المذاهب لإسقاط مؤامرات الأعداء في تشديد الصراع المذهبي والطائفي، كما كان له خطوات تجديدية مهمة للحوزة العلمية وتبليغ الإسلام على مستوى العالم، فضلا عما كان عليه من نظريات حديثة لا سيما في علم الرجال والدراية[214]، وكان له مواجهات مع السلطة الشاهنشاهية التي كانت تعمل على تغريب المجتمع المسلم في إيران. 6/ السيد محسن الطباطبائي الحكيم (ت 1390 هـ) زعيم الطائفة ومرجعها في زمانه، وبشكل خاص بعد وفاة الميرزا النائيني والسيد البروجردي المذكور آنفا، وهو استاذ أكثر الفقهاء المعاصرين ومنهم بعض مراجع الدين، من أبرز تأليفاته (مستمسك العروة الوثقى)، وله نشاطات سياسية مهمة حيث عاصرت مرجعيته بروز المد الشيوعي والقومي والبعثي وكان في مواجهة هذه التيارات بالنحو الذي يخدم الشريعة الإسلامية.. عزيزي القارئ: لا تقتصر بركات هذه الأسرة على الأسماء المذكورة، فما لم يذكر من أسماء العلماء والشخصيات أكثر بكثير مما ذكر، وإنما أوردنا هذه الأسماء كأمثلة على ما رمناه من الإشارة إلى عطاء الأسرة الحسنية المباركة، وكان هذا الفرع الطباطبائي أحد فروعها السامقة والمثمرة. 3/ الأسرة الحسنية: حكومات ودول ينبغي أن نشير هنا ونحن نستعرض هذه الحكومات التي تنتمي من حيث النسب إلى الإمام الحسن المجتبى عليه السلام أننا لا نتبنى – بالضرورة – الدفاع عنها أو تزكية أعمالها، فهذا يتطلب بحثا من نوع آخر حتى نحكم فيه على أفعال تلك الحكومات وسياستها للدول التي حكمتها. وإنما الغرض الأساس من ذلك بيان ما كان للأسرة الحسنية من فعالية ودور في الأمة، ودعوة أصحاب الشأن من هذه الحكومات والحاكمين لأن يلتفتوا إلى انتسابهم لهذا الإمام العظيم وهو سر وجودهم في هذه الحياة، وهذا يكلفهم أن يقوموا بدور في إحياء ذكره وعلومه وآثاره

--> 214 ) يراجع كتاب المنهج الرجالي لسيد الطائفة البروجردي تأليف السيد محمد رضا الجلالي